كيف تنام بسرعة أكبر باستخدام ٧ استراتيجيات علمية بسيطة

تستلقي على سريرك وقد أنهكك التعب. الغرفة مظلمة، والصمت يخيّم على كل شيء، لكن النوم يظل بعيدًا. تمضي عشرون دقيقة، ثم أربعون، فتقع عيناك على الساعة، وتبدأ في عدّ ما بقي من ساعات الليل. ومن حيث لا تشعر، يزداد الأمر سوءًا؛ إذ يتنقل ذهنك بين مهام الغد، وذكريات الأمس، وكلمات قلتها قبل سنوات وما زلت تتمنى لو لم تقلها. هذه التجربة شائعة أكثر مما يتخيل كثير من الناس.

إذا كنت تستيقظ منهكاً رغم النوم الكافي، اقرأ دليلنا عن ٧ أسباب حقيقية تجعلك تشعر بالتعب رغم النوم لفهم ما يؤثر على راحتك.

تشير الأبحاث إلى أن نحو ٣٠% من البالغين يستغرقون بانتظام أكثر من ٣٠ دقيقة للنوم، وكلما طالت المشكلة زاد الإحباط وزادت صعوبة النوم مع مرور الايام، فتصبح المشكلة أصعب مما كانت. الخبر الجيد أن بداية النوم ليست غامضة، إنها تتبع أنماطاً بيولوجية يمكن التأثير فيها بشكل مقصود. هذا المقال يشرح بطريقة علمية كيفية بدء النوم ولماذا يفشل أحياناً في البدء، والاستراتيجيات المحددة المبنية على الأدلة التي تُقلص بشكل موثوق الوقت اللازم للنوم.

كيف تنام بسرعة أكبر باستخدام العلم البسيط بسبع استراتيجيات مجربة

كيف يبدأ النوم فعلاً؟

فهم سبب عجزك عن النوم يستلزم فهم ما هو النوم فعلاً وكيف يبدأ. النوم ليس شيئاً يُشغّله دماغك، هو شيء يتوقف دماغك عن مقاومته. على مدار اليوم تتراكم في دماغك مادة كيميائية تُسمى الأدينوزين كناتج ثانوي للنشاط العصبي. كلما طال استيقاظك زاد تراكم الأدينوزين وزاد الضغط الذي تشعر به للنوم، هذا ما يُسميه العلماء ضغط النوم التوازني، القوة البيولوجية التي تجعلك تشعر بنعاس متزايد مع مرور اليوم.

في الوقت ذاته يتبع دماغك إيقاعاً يومياً، ساعة داخلية تمتد لنحو ٢٤ ساعة يُنظّمها في الأساس التعرض للضوء. في المساء حين يتناقص الضوء يبدأ دماغك في إنتاج الميلاتونين، وهو هرمون يُشير لجسمك بأن الليل يقترب وأن النوم ينبغي أن يبدأ. الميلاتونين لا يُسبب النوم مباشرة بل هو إشارة الظلام البيولوجية التي تُهيئ الظروف للنوم.

يحدث النوم حين يتحقق شرطان: تراكم كافٍ من الأدينوزين لخلق ضغط نوم قوي، وإشارة الساعة اليومية بأن الوقت المناسب للنوم قد حان. حين يتوافق النظامان يكون النوم سهلاً تلقائياً. وحين يختلان بسبب اضطراب إيقاعك اليومي أو تأثير الكافيين أو تنشيط جهازك العصبي يصبح النوم صعب أو مستحيل بصرف النظر عن مدى تعبك.

كل ما في هذا المقال يعمل بدعم أحد هذين النظامين أو كليهما.

لماذا لا تستطيع النوم؟ 

قبل معالجة الحلول من المفيد فهم العامل المسبب لصعوبة النوم. هناك أربعة أسباب رئيسية لبطء بداية النوم.

الاختلال اليومي: هو السبب الأكثر شيوعاً حيث أن ساعتك الداخلية مضبوطة على وقت مختلف عن وقت محاولتك للنوم، إما لأنك كنت تنام في أوقات متقلبة أو لأنك تعرضت لضوء ساطع قريباً جداً من وقت النوم.

تنشيط الجهاز العصبي: هو السبب الثاني الأكثر شيوعاً حيث أن جهازك العصبي لا يزال نشطاً حين تدخل السرير. التوتر والقلق والأنشطة المحفّزة واستخدام الشاشات وحتى الرياضة قرب وقت النوم قد تُبقي هذا الجهاز نشطاَ مما يجعل النوم مستحيلاً فسيولوجياً حتى حين تكون منهكاً.

تأثير الكافيين: كثيراً ما يُقدَّر بأقل من حجمه الحقيقي، الكافيين يعمل بحجب مستقبلات الأدينوزين مما يُقنّع ضغط نومك دون إلغائه. حتى كافيين بعد الظهر الذي استُهلك قبل ست إلى ثماني ساعات من النوم قد يُضعف بداية النوم بشكل ملحوظ.

التيقّظ المشروط: هو استجابة مكتسبة حيث ارتبط سريرك وغرفة نومك باليقظة لا بالنوم، عادةً من خلال سنوات من الاستلقاء مستيقظاً في السرير أو استخدام الأجهزة فيه أو العمل منه. دماغك تعلّم حرفياً أن يصبح يقظاً حين تدخل السرير.

كذلك الأطعمة التي تتناولها تُؤثر أيضاً بشكل كبير على جودة نومك، اكتشف الحقيقة المفاجئة عن الأطعمة التي تستنزف طاقتك طوال اليوم وتأثيرها على نومك.

٧ استراتيجيات مجربة علمياً للنوم بسرعة أكبر

أولاً: اضبط جدول نومك أولاً

كل ما في هذه القائمة أكثر فاعلية بكثير حين يكون لديك جدول نوم منتظم. ساعة دماغك اليومية تُضبط أساساً بتوقيت التعرض للضوء ووقت الاستيقاظ، و الانتظام هو ما يُبقيها مضبوطة.

أكثر تعديل تأثيراً هو الالتزام بوقت استيقاظ ثابت كل يوم بما في ذلك الإجازات والعطل. هذا يُثبّت إيقاعك اليومي ويضمن تراكم ضغط نوم كافٍ بحلول وقت نومك ويُنتج نعاساً طبيعياً في الوقت المناسب.

كثيرون يُركّزون على وقت الذهاب للنوم، لكن الأبحاث تُظهر باستمرار أن وقت الاستيقاظ أهم. وقت استيقاظ ثابت يُنتج نعاساً ثابتاً عند وقت النوم. وقت استيقاظ متقلب مثل النوم لوقت متأخر في الإجازة يخلق ما يُسميه الباحثون اضطراب التوقيت الاجتماعي الذي يُعطّل بداية النوم لأيام بعدها.

ثانياً: التحكّم في الضوء

الضوء هو أقوى منظّم لساعتك اليومية، أقوى من الأدوية المنوّمة أو مكملات الميلاتونين أو أي استراتيجية سلوكية.

الضوء الساطع في المساء خاصةً الأطوال الموجية الزرقاء الوفيرة في الشاشات والإضاءة LED يُثبّط إنتاج الميلاتونين ويُؤخر ساعتك اليومية بالإشارة لدماغك بأن النهار لا يزال مستمراً. تُظهر الأبحاث أن ساعتين من التعرض للشاشة في المساء قد تُؤخّر بداية الميلاتونين بما يصل إلى تسعين دقيقة، مما يعني أن دماغك غير مستعد بيولوجياً للنوم حتى حين تشعر بالتعب.

استراتيجيات عملية: خفّف إضاءة منزلك في الساعتين الاخيرة قبل النوم. استخدم مصابيح بدرجات دافئة في المصابيح المكتبية بدلاً من الأضواء البيضاء الساطعة من السقف. إذا استخدمت الشاشات في المساء فعّل الوضع الليلي مع تخفيض الإضاءة إلى الحد الأقصى.

ثالثاً: خفّض حرارة جسمك

تتبع درجة حرارة الجسم الأساسية نمطاً يمكن التنبؤ به على مدار اليوم، ترتفع في الصباح وتبلغ ذروتها في فترة بعد الظهر وتنخفض في المساء كجزء من التحضير للنوم. الانخفاض في درجة الحرارة الأساسية للجسم ليس مجرد نتيجة للنوم بل هو شرط مسبق له.

أثبتت الأبحاث باستمرار أن بيئة النوم الأكثر برودة تُقلص وقت بداية النوم بشكل ملحوظ. درجة حرارة غرفة النوم المثالية لبداية النوم تتراوح بين ١٦ و ١٩ درجة مئوية لمعظم البالغين.

تقنية مثيرة للاهتمام ومدعومة بالأبحاث لتسريع هذا الانخفاض في الحرارة هي الاستحمام بماء دافئ قبل ٦٠ إلى ٩٠ دقيقة من النوم. الماء الدافئ يُسبب تمدد الأوعية الدموية في الجلد مما يُشتّت الحرارة من مركز الجسم بسرعة. حين تخرج من الحمام تنخفض درجة حرارتك الأساسية بسرعة مما يُحاكي ويُسرّع الانخفاض الطبيعي السابق للنوم.

رابعاً: استخدم تقنية التنفس ٤-٧٨

يساعد التنفس البطيء والهادئ بوعي على تنشيط الجهاز العصبي اللاودي، وهو المسؤول عن تهدئة الجسم وتعزيز الراحة والهضم، ويعمل في الاتجاه المعاكس لاستجابة التوتر المعروفة بـ«الكرّ أو الفرّ». ونتيجة لذلك تنخفض حالة الاستثارة الجسدية والعصبية التي قد تعيق الاستغراق في النوم، مما يساعد الجسم على الاسترخاء والاستعداد للنوم بصورة طبيعية.

تقنية ٤-٧-٨ التي طوّرها الدكتور أندرو ويل تعمل كالتالي: استنشق من أنفك لعدد ٤، احبس نفسك لعدد ٧، أخرج الزفير كاملاً من فمك لعدد ٨. كرر هذه الدورة أربع مرات.

الزفير الممتد هو العنصر الميكانيكي المهم. الزفير الطويل يُنشّط العصب المبهم الذي يُحفّز النشاط السمبثاوي ويُبطئ معدل ضربات القلب ويُقلل الكورتيزول ويُشير لجهازك العصبي بأنه آمن للتهدئة.

خامساً: مارس الاسترخاء العضلي التدريجي

الاسترخاء العضلي التدريجي تقنية طوّرها الطبيب إدموند جاكوبسون في عشرينيات القرن الماضي وتتضمن شدّ مجموعات العضلات وإرخاءها بشكل منهجي عبر الجسم. على الرغم من مرور ما يقارب قرناً عليها لا تزال من أكثر التدخلات غير الدوائية فاعلية لعلاج الأرق في الأبحاث السريرية.

كيف تمارسها: ابدأ من قدميك، اشدد العضلات بأقصى قوة لخمس ثوانٍ ثم أرخِها كاملاً ولاحظ إحساس الاسترخاء لعشر ثوانٍ. انتقل تدريجياً للأعلى عبر الجسم، الساقان والفخذان والبطن واليدان والذراعان والكتفان والوجه، شادّاً ومرخياً كل مجموعة بالتسلسل. الخبر الجيد أن معظم الناس ينامون قبل إكمال التسلسل الكامل.

سادساً: اخرج من السرير إذا لم تستطع النوم

هذه التوصية تُفاجئ معظم الناس لكنها من أكثر التدخلات المبنيةً على الأدلة في طب النوم. حين تستلقي في السرير عاجزاً عن النوم يحدث شيئان. أولاً يزداد قلقك من عدم النوم مما يُنشّط استجابة التوتر ويجعل النوم أقل احتمالاً. ثانياً يتعزز الارتباط بين سريرك واليقظة مما يجعل النوم في تلك البيئة أصعب تدريجياً مع مرور الوقت.

الأسلوب الموصى به المستمَد من العلاج السلوكي المعرفي للأرق هو مغادرة السرير بعد نحو ٢٠ دقيقة من عدم النوم. اذهب لغرفة أخرى وانخرط في نشاط هادئ غير محفّز في ضوء خافت وعد للسرير فقط حين تشعر بنعاس حقيقي.

سابعاً: أدِر عقلك قبل النوم

أكثر الأسباب المباشرة للاستيقاظ في السرير شيوعاً هو عقل لا يتوقف عن المعالجة، يُعيد تشغيل الأحداث ويُخطط للغد ويحل المشاكل ويُراجع المحادثات. هناك أسلوبان مبنيان على الأدلة يُعالجان هذا بفاعلية.

مذكرة القلق: اقضِ عشر دقائق قبل النوم في كتابة كل ما يشغل ذهنك، مخاوف ومهام وأفكار عالقة. وجدت أبحاث جامعة بايلور أن كتابة قائمة مهام محددة ليوم الغد تقلل وقت النوم بشكل ملحوظ مقارنة بتدوين المهام المنجزة. يبدو أن فعل إخراج عبء ذهنك على الورق يُشير لدماغك بأن هذه الأمور في عهدة الورقة ولا تحتاج معالجة إضافية الليلة.

التشتيت المعرفي: وهي تقنية طوّرها عالم الإدراك الدكتور لوك بي بودوان، وتعتمد على استحضار صور ذهنية عشوائية وغير مترابطة بشكل متعمد؛ كأن تتخيل قبعة، ثم دراجة، ثم شلالاً، ثم حذاءً. يساعد هذا التسلسل العشوائي للصور، الخالي من أي رابط منطقي، على كسر سيل الأفكار المتتابعة والحوارات الذهنية التي تُبقي العقل في حالة يقظة. كما أنه يحاكي نوع الصور الذهنية المتناثرة التي تظهر بصورة طبيعية في المرحلة الانتقالية بين اليقظة والنوم، مما يساعد الدماغ على الاسترخاء والانتقال تدريجياً إلى النوم.

بناء روتين ما قبل النوم

الاستراتيجيات أعلاه أكثر فاعلية حين تُدمج في روتين ثابت قبل النوم يُمارَس في نفس الوقت كل مساء. دماغك استجابته كبيرة للإشارات البيئية والسلوكية، الروتين المنتظم يُشير لجهازك العصبي بأن النوم يقترب ويبدأ التحضير الفسيولوجي للنوم قبل أن تدخل السرير حتى.

روتين عملي لثلاثين دقيقة قد يشمل تخفيف الأضواء وإبعاد الأجهزة، الاستحمام بماء دافئ، قضاء عشر دقائق في الكتابة في مذكرة القلق، ممارسة تنفس ٤-٧-٨، وقراءة كتاب ورقي في ضوء خافت حتى تشعر بالنعاس. القاعدة المهمة أن الالتزام أهم من الكمال، روتين يُمارَس ست ليالٍ إلي سبعة لمدة ثلاثة أسابيع يُنتج ارتباطات عصبية قابلة للقياس تجعل بداية النوم أسهل تدريجياً مع مرور الوقت.

متى تراجع الطبيب؟

إذا كنت قد التزمت بعادات نوم صحية بصورة منتظمة لمدة تتراوح بين أربعة وستة أسابيع دون ملاحظة تحسن ملموس، فمن الأفضل استشارة طبيب أو مختص في اضطرابات النوم. ففي بعض الحالات، لا يكون استمرار صعوبة النوم مشكلةً مستقلة، بل علامة على حالة صحية كامنة، مثل اضطرابات القلق، أو الاكتئاب، أو متلازمة تململ الساقين، أو انقطاع النفس أثناء النوم، أو اضطرابات الغدة الدرقية. ولحسن الحظ، تتوافر لهذه الحالات علاجات فعّالة لا تقتصر على تعديل السلوك أو تحسين عادات النوم فحسب، بل تعالج السبب الأساسي للمشكلة..

ويُعد العلاج السلوكي المعرفي للأرق من أكثر الأساليب العلاجية فعالية في علاج الأرق المزمن، حتى إن معظم الإرشادات الطبية المتخصصة في طب النوم توصي به قبل اللجوء إلى الأدوية المنومة. ويمكن الحصول على هذا النوع من العلاج من خلال المختصين النفسيين والمعالجين المؤهلين، أو عبر البرامج الإلكترونية، كما أصبح متاحاً بشكل متزايد من خلال التطبيقات المخصصة لذلك.

أسئلة شائعة

كم من الوقت يُفترض أن يستغرق الشخص حتى ينام؟

يُعدّ الاستغراق في النوم خلال فترة تتراوح بين ١٠و٢٠ دقيقة أمراً طبيعياً لدى معظم الأشخاص. أما إذا كنت تحتاج بانتظام إلى أكثر من ٣٠ دقيقة حتى تنام، فقد يكون من المفيد البحث عن الأسباب ومعالجتها. وفي المقابل، إذا كنت تغفو خلال أقل من خمس دقائق بشكل متكرر، فقد يشير ذلك إلى معاناة من نقص واضح في النوم أو الإرهاق الشديد.

هل يساعد الميلاتونين على النوم بشكل أسرع؟

يكون الميلاتونين أكثر فاعلية عند وجود اضطراب في الساعة البيولوجية للجسم، مثل اضطراب النوم الناتج عن السفر بين المناطق الزمنية المختلفة، أو العمل بنظام المناوبات، أو الحاجة إلى تعديل مواعيد النوم والاستيقاظ.

أما في حالات صعوبة النوم العامة، فإن الاستراتيجيات السلوكية والعادات الصحية المتعلقة بالنوم غالباً ما تكون أكثر فاعلية واستدامة على المدى الطويل. وإذا قررت استخدام الميلاتونين، فإن الجرعات المنخفضة التي تتراوح بين ٠,٥ و١ ملغ، والتي تُؤخذ قبل النوم بنحو ٣٠ إلى ٦٠ دقيقة، تُعد أقرب إلى الاحتياجات الفسيولوجية الطبيعية للجسم من الجرعات المرتفعة الشائعة في بعض المنتجات التجارية.

هل من الطبيعي الاستيقاظ أثناء الليل؟

نعم، من الطبيعي أن يستيقظ الإنسان لفترات قصيرة بين دورات النوم المختلفة، وغالباً لا يتذكر معظم الناس هذه الاستيقاظات العابرة.

لكن الاستيقاظ الكامل أثناء الليل مع صعوبة العودة إلى النوم يُعد مشكلة مختلفة تُعرف باسم «الأرق المرتبط باستمرار النوم». وتختلف أسباب هذه الحالة وطرق علاجها عن أسباب صعوبة الاستغراق في النوم عند بداية الليل.

هل تساعد الرياضة على النوم بشكل أسرع؟

نعم، فممارسة الرياضة بانتظام تُحسّن جودة النوم بشكل ملحوظ، كما تساعد على تقليل الوقت اللازم للاستغراق في النوم.

ومع ذلك، قد يؤدي أداء التمارين الرياضية المكثفة خلال الساعتين أو الثلاث ساعات التي تسبق موعد النوم إلى تأخير النوم لدى بعض الأشخاص، وذلك بسبب ارتفاع درجة حرارة الجسم وزيادة نشاط الجهاز العصبي المسؤول عن حالة اليقظة والتنبه. لذلك تُعد ممارسة الرياضة في الصباح أو خلال فترة ما بعد الظهر الخيار الأمثل للحصول على أفضل الفوائد المتعلقة بالنوم.

خلاصة القول

النوم بسرعة ليس هبة يولد بها بعض الناس هو عملية فسيولوجية تتبع أنماطاً يمكن التنبؤ بها، وتلك الأنماط يمكن دعمها أو تعطيلها بشكل مقصود من خلال بيئتك وتوقيتك وسلوكك.

الاستراتيجيات في هذا المقال تُعالج الآليات الفعّالة لبداية النوم لا مجرد أعراض الأرق. ابدأ بالأكثر صلة بنمطك المحدد، الانتظام في الجدول إذا كانت أوقاتك متقلبة، التحكم في الضوء إذا كنت تستخدم الشاشات كثيراً في المساء، إدارة الحرارة إذا كنت تنام في جو دافئ، والتنفس أو الاسترخاء العضلي إذا كان القلق أو التفكير المتسارع هو عائقك الرئيسي.

معظم الناس الذين يطبقون اثنتين أو ثلاثاً من هذه الاستراتيجيات بانتظام يلاحظون تحسناً ملموساً في غضون أسبوع إلى أسبوعين. النوم ليس شيئاً تُجبر نفسك عليه، هو شيء تُهيئ له الظروف المناسبة.